أخبار وطنية الإضرابات العامة في تاريخ الإتحاد العام التونسي للشغل بقلم الأستاذ عميره عليّه الصغيّر
بقلم الاستاذ عميره عليّه الصغيّر
ولد الإتحاد العام التونسي للشغل في 20 جانفي 1946 تنظيما مقاومًا، مقاومًا من أجل كرامة الشغيلة والشعب ومقاومًا من أجل حرية الوطن وعزته و دأب طيلة تاريخه على هذا المسار، ودفع الضريبة غاليا دماءًا وسجونًا وشهداءًا وخرج دائما منتصرا و لازال على الدرب.
و في لمحة موجزة نذكّر هنا بأهم الإضرابات العامة التي خاضها الإتحاد قبل الإضراب العام الذي قرّره ليوم 17 جانفي 2019.
1- 1946 (30 أوت): بالاشتراك مع نقابة س.ج.ت.(CGT) ينظّم الاتحاد العام التّونسي للشّغل اضرابا عاما تنديدا باعتقال الزّعماء الوطنيّين الذين شاركوا في مؤتمر الاستقلال (23 أوت) وقد حضر المؤتمر فرحات حشّاد ذاته.
2- 1947 (4-5 أوت): اضراب عام شمل كامل البلاد نادى به الاتحاد العام التونسي للشّغل وحده لفرض التّفاوض من أجل المطالب (الأجور، العقود المشتركة، تمثيل الاتحاد في لجان الأجور...). شارك في الاضراب حوالي 100 ألف مضرب وقد أدّى تدخّل قوّات الأمن والعسكر ضدّ المضربين بصفاقس (5 أوت) إلى قتل 29 عاملا و 150 جريحا كما أوقف 300 مضرب.
3- 1950 (23 نوفمبر): تنديدا بمذبحة النّفيضة الاتّحاد العام التّونسي للشّغل ينظّم بالاشتراك مع "الاتّحاد النّقابي للقطر التّونسي"( الشيوعي) اضرابا عاما بكامل البلاد.
4- 1951 (10 مارس): اضراب عام ينادي به كل من الاتحاد العام التونسي للشّغل والحزب الدستوري الجديد تضامنا مع الوطنيّين بالمغرب الأقصى وضد سياسة المقيم العام هناك التي يمارسها المقيم العام المارشال جوان.
5- 1951 (21-23 ديسمبر): الاتّحاد العام التّونسي للشغل والمنظّمات القومية الأخرى تقرّر اضرابا عاما لمدّة ثلاثة أيّام ضد مذكّرة 15 ديسمبر للحكومة الفرنسية الرافضة للمطالب الوطنية و المقرة للسيادة المزدوجة على تونس حيث ردّت سلطات الحماية بايقاف عديد النّقابيّين وطرد آلاف العمّال المضربين في كامل البلاد. وقد شاركه في الإضراب "اتّحاد النّقابات".
6- 1952 (1 فيفري): احتجاجا على عمليات التّمشيط التي استهدفت الوطن القبلي وإيقاف المناضلين من دستوريّين وشيوعيّين ونقابيّين الإتّحاد العام التّونسي للشّغل ينظّم إضرابا عاما .
7- 1952 (1 أفريل): بعد أن رفع فرحات حشّاد في 5 مارس للأمين العام للسّيزل تقريرا مفصّلا عن موجة الإضطهاد التي استهدفت التّونسيّين من تمشيط وإيقافات وأبعاد ونفي ومحتشدات... ينظم الإتحاد اضرابا عاما تنديدا بالإجراءات الأخيرة للمقيم العام (إيقاف الوزراء، الضّغط على الباي لسحب الشكوى ضدّ فرنسا أمام مجلس الأمن، إجراءات القمع والحدّ من الحريّات...).).
-1978-8 26( جانفي): هو الاضراب العام الذي قرره الاتحاد العام التونسي للشغل تحت قيادة امينه العام المرحوم حبيب عاشور في إطار أزمة اجتماعية و سياسية كان طرفها في السلطة حكومة الهادي نويرة و الجناح المتصلب في الحزب الحر الدستوري ( شق المرحوم محمد الصياح) و قد كان يوم 26 جانفي الخميس الأسود الذي جابه به النظام الاتحاد و المضربين بقوة البوليس و الجيش و مليشيات الحزب و سقط فيه مئات الضحايا و تم الزج في السجن بقيادة الاتحاد و مناضليه ، لكن لتسقط حكومة نويرة لاحقا و ليعود الاتحاد لقوته.
9- 2011 (11 و 12جانفي): الهيئة الإدارية للاتحاد العام التونسي للشغل تقرر تنظيم اضراب عام تضامنا مع الاحتجاجات التي اجتاحت البلاد ضد نظام بن علي و في تحرك احتجاجي خاصة ضد استخدام الرصاص الحي ضد المتظاهرين في سيدي بوزيد و القصرين.
10- في 2013: أمام تغوّل الإسلام السياسي و فشل حكومة الترويكا( النهضة و حليفيها حزبي المؤتمر و التكتل الديمقراطي من أجل العمل و الحريات ) و تصاعد العمليات الإرهابية و خاصة اغتيال القيادي في الجبهة الشعبية شكري بلعيد في 6 فيفري أعلن الإتحاد العام التونسي للشغل الإضراب العام يوم دفن هذا الشهيد في 8 فيفري و سوف ينظم الاتحاد إضرابا عاما ثانيا يوم 26 جويلية اثر اغتيال القيادي الآخر للجبهة الشعبية و عضو المجلس التأسيسي محمد البراهمي و كان اغتياله يوم الخميس 25 جويلية 2013.